ابن عربي
11
كتاب المعرفة
وصف لنا البغدادي المتوفي في القرن الرابع هجري أتباع الفرق الباطنية كالآتي : « 1 » 1 - العامة الذين قتلت بصائر هم بأصول العلم والنظر كالقبط والأكراد وأولاد المجوس . 2 - الشعوبية الذين يرون تفضيل العجم على العرب . 3 - ( أغنام ) بني ربيعة من أجل غيظهم من مضر ( ربيعة ومضر من القبائل العربية ) لخروج النبي محمد صلّى اللّه عليه وسلم منهم ووصفهم كاتب آخر بأنهم « قوم تبعوا طريق الملحدين وجحدوا الشرائع » . « 2 » ومع كل هذا فمهما كانت قسوة وبشاعة تلك الصفات ، فإنها لا تشكل شيئا من البطش الذي تعرضوا له . فقد قتل أحد أمراء خراسان في مدة قليلة أكثر من مائة ألف من الباطنية ، بني من رؤوسهم في مدينة الري منارا أذن عليه المؤذنون . . * التصوف : تضمن القرآن الكريم العديد من الآيات التي تدعو إلى الزهد والتقشف ، في الحياة الدنيا ، ومارس حياة الزهد عدد من كبار الصحابة ، في مقدمتهم الإمام علي بن أبي طالب . تطورت أفكار الزهد هذه فيما بعد ، وأصبحت تشكل ما يعرف بالتصوف . ضمت تعاليم الصوفية بصورتها الشعبية جموعا غفيرة من المسلمين ، وكان للتصوف دوره في بناء أيديولوجية المجتمع العربي - الإسلامي .
--> ( 1 ) - الفرق بين الفرق - عبد القاهر البغدادي ص 265 و 266 . ( 2 ) - أخبار القرامطة - ابن الجوزي - تحقيق د . سهيل زكار ص 255 و 256 .